الجمعة، 2 مارس 2012

إن الله قد تكفّل لي بالشام وأهله !

إن الله قد تكفّل لي بالشام وأهله ! 

بينما وتيرة القتل والإرهاب الرسمي السوري تتزايد بسرعة كبيرة جداً تمنعنا من متابعة نصف الأخبار لكمها الهائل الذي لا يمكن للمنظمات المختصة إحصاءه بالكلية .. بدأ اليأس يتسلل إلى نفوس الكثيرين من أهل السنة في سوريا وغيرها.. وهذا لا ينبغي للمسلم الموّحد فإن الله قد تكفّل بنصرة عباده الموّحدين بقوله – عز من قائل - : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" " محمد:7"..
 وكفى بالله وكيلا!
من يقرأ هذه الآية فإنه لا يملك إلا أن يقول ونعم بالله .. وكفى بالله وكيلاً !
ثم يأتي الشيطان فيلبّس على بني آدم ويغويهم ويسألهم عن سبب تأخر نصر الله ، وهنا قال الله – عز وجل - :" أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ" " آل عمران: 142" . وقال تعالى : " أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ " "البقرة :214" فلا بدّ من الابتلاء والامتحان وهذه سنة الله الجارية التي لا تتغير ولا تتبدل أن من قام بدينه وشرعه لابدّ أن يبتليه.

وفي الوقت الذي تسلل فيه اليأس والقنوط إلى نفوس البعض وهو أمر نهى الله عباده عنه بقوله :" قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" " الزمر :53" وفي تفسيرها روى الطبراني من طريق الشعبي عن بشير بن شكل أنه قال : سمعت ابن مسعود يقول : إن أكثر آية في القرآن فرحا في سورة الزمر :" قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " ابن كثير: 4/64).   )

ونحن هنا لنبث بشرى لأهل السنة في العالم عامة وفي سوريا خاصة بتكفل الله – عز وجل - بنصر الله عباده المؤمنين .. فبينما نحن نبحث في فضل الشام وخيرتها على ما سواها من البلاد، إذ بنا نلمح حديثاً فيه من البشرى ما تسر له النفوس وما يزيل عنها اليأس والقنوط ..

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ حَوَالَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ و سَلَّمَ قَالَ :" سيصير الأمر أن تكونوا أجنادا مجندة : جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق. قال ابن حوالة : خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، فإن الله قد توكل – وفي رواية تكفل – لي بالشام وأهله.( الترغيب والترهيب 4/102).
اللهم انصر أهل السنة في الشام على عدوك وعدوهم وثبت أقدامهم وأجمع شملهم ووحد صفهم .. اللهم انصر عبادك في الجيش الحر .. وعليك ببشار وبالعلويين فإنهم لايعجزونك يا حي يا قيوم ..

مدير مشروع القادسية الثالثة
صبيحة الجمعة 2/3/2012م



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق